شعفة وشايع
- ياشعفه
- ياعونك
- سدي فرة النما الله يسد نحرتس
- يابن الحلال النما وجع – بطنه منتفخ له شهر لا كويناه ولا شفتنا حدٍ يمحى له
- والله انه لقد ما يهجد إن أدق عضامتس بذا الودي
يقوله وهو يعمل القهوة لمجموعة من المسايير ، لم تكن البيوت
في ذلك الوقت كثيرة الغرف ، المجلس وهو في نفس الوقت مكان
عمل القهوة حيث الصلل وشبة الضو والمجلس أيضاً يقدم فيه الطعام
قبل أن تعرف غرف الطعام وبجوار المجلس غرفة لنوم الجميع كبيرهم
وصغيرهم باستثناء الأب وفي هذه الغرفة تعلق العياب والزمايل التي
تعد بمثابة الدواليب هذه الأيام ، هذه الغرفه تسمى غرفة المَرَه (المرأة) ،
ويربط بين الغرف سيب بآخره مطبخ وفناء مناسب يسمى الحوي ، هذا
الحوي تطور اسمه فيما بعد إلى حُوش!!.
أخذت شعفة ولدها عبدالله وذهبت به إلى زريبة الغنم
وهي تتمتم بكلمات على شكل حداء لعل وعسى أن
يسكت عبدالله إذا سمع غناء أمه ورأى البهم كعادته ،
ولكن هيهات فالمرض أكبر من إسكاته.
- صاح شايع كعادته في كل مرة
- ياشعفة يا شعفة ، يا مَرَه يا مره
ولكن لم يرد عليه أحد ، فخرج من المجلس باتجاه الحوي
- وين خرت أمكم ؟
مخاطباً أولاده الآخرين محمد وهيا وسندى
- راحت بعبدالله عند الغنم ، يقوله محمد وهو يلهو مع أختيه
بحفر التربة الندية تحت القربة المعلقة في عمود نصب لها و وللمشراب
أسرع شايع إلى حظيرة الغنم وكأن قوماً يلحقون به
وصاح بها :
- لعنبوا ذا المنخر يالفاغره ، جالستن إدرهين بيديتس وانا أصيح من طول ذا اليوم
- يابن الحلال ، والله ما سمعتك من النما ومن الغنم
أنحنى شايع إلى الأرض وملا كفيه بالتراب المختلط بروث الغنم ثم كزه في وجهها
- يابن الحلال ، وش قومك علي ، ما تخاف من الله اللي فوقك ،
في بوي ومي إني ما سمعتك
- ما سمعتي لا والله الا خلا ، ما عندي مرة مثل المسلمين ، ما عندي
الا خلا ، يالله يالله ، الهمام ، ” بَتِّلِي ” الرجاجيل بعريكة وسمن ، وبحياة ، لا تبطين علينا
يعطيها ظهره ويكمل كلامه وهو مدبراً :
هين دواتس عندي يابنت “هطيل”
- هطيل يسواك الله يفرق بيني وبينك ، لا ونه هطل ماجيته يالمعي تقوله بصوت خافت.
سمع شايع وشوشتها إلا انه لم يفهم شيئاً
- إيش تقولين يالبهاه
- ماني باقول شي ، أحاكي الورع أربه يسكت.
عادت شعفه إلى الحوي وهي محملة بكل الهموم
ابن مريض ، وزوج قاس ، وأولاد صغار ،
وأب لا يرحم ،وأخ لاه ، وحظ عاثر.
تناولت شعفة حبلاً معلقاً في وت مدقوق في الجدار
المقابل للقربة ووضعته على كتفها ، ووضعت
عبدالله في الميزب ونادت أبنائها واتجهت بهم
إلى ” الحضر ” الملاصق للبيت ،
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
الأمثال,
الأمثال الشعبية,
الجلاد والضحية,
العادات,
العار,
العوال,
المراجل,
المهايط والمهايطية والهياط,
تعذيب الأطفال,
حسين آل حمدان,
ضرب النساء,
طريب,
عبيدة,
عسير,
قبائل قحطان,
قحطان |
السمات:
قصة قديمة,
قصة قصيرة,
قصص النساء